«الثقافة والرياضة والشباب».. تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب

أحدثها «المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن»

أقامت إمارة الشارقة مساء أمس الأول احتفالية كبيرة بمناسبة انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الأربعين برعاية حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وجاء ذلك قبل أن يفتتح المعرض أبوابه للجمهور العام أمس الأربعاء 3 نوفمبر الحالي والذي سيتواصل لمدة 10 أيام.

وصاحب حفل الافتتاح المعرض، الذي جاء هذا العام تحت شعار «هنا.. لك كتاب»، العديد من الفقرات، وعلى رأسها تدشين المجلدات الـ 17 الأولى من «المعجم التاريخي للغة العربية» الذي أشرف على إعداده اتحاد مجامع اللغة العربية بالقاهرة واتحاد مجمع اللغة العربية في الشارقة وعدد كبير من المختصين في اللغة العربية.

إلى جانب ذلك دشن صاحب السمو حاكم الشارقة الموقع الإلكتروني للمعجم، والذي يتيح للمهتمين الاستفادة منه ومن أبوابه المتنوعة.

وجاء في كلمة لحاكم الشارقة بتدشين المعجم: «لقد بدأنا هذا المشروعَ العظيم ونحن نعلم وُعورة الطّريق والعوائق الشديدة والمزالق الخطيرة التي تعترِضُ السالكين، واستخرنا الله تعالى، وعزمنا عزما مؤكدا على إنجازه والخوْض في غماره، وهذا لا يعني أبدًا أنّ هذا المعجمَ التاريخي مُبَرّأٌ من النقص أو منزَّه عن الخطأ، فالخطأُ ظاهرة إنسانية، ولكن حَسْبُ المرْءِ أن يجتهد».

وتضمن حفل الافتتاح كذلك العديد من الفقرات منها إعلان الفائزين في جائزة اتصالات لكتاب الطفل، وتكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب، وكلمة ممثل إسبانيا ضيف شرف المعرض، وكلمة الدكتور طالب الرفاعي شخصية المعرض لهذا العام.

ويشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام 1632 ناشراً عربياً وأجنبياً، و85 كاتباً ومبدعاً وفناناً من مختلف بلدان العالم ومنهم الكاتب المسرحي العماني هلال بن سيف البادي، والمطرب والشاعر السعوي خالد عبدالرحمن، والكاتبة الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، والفنان المصري محمد صبحي، والروائي واسيني الأعرج، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، وغيرهم الكثير الذي تركوا بصمة واضحة في الثقافة العربية والفنون والآداب.

الثقافة والرياضة والشباب

ومن بين المشاركين في المعرض، شاركت وزارة الثقافة والرياضة والشباب بجناح مميز، وحول المشاركة حدثنا أحمد بن سعود الرواحي، المدير العام المساعد للمعرفة والتنمية الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، الذي نال الثقة مؤخرا بتعيينه مدير معرض مسقط الدولي للكتاب، فقال حول المشاركة: «المشاركة في معارض الكتاب الدولية بشكل عام مهمة جدا، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي ينطلق هذا العام بنسخته الأربعين يعد من بين أهم المعارض في الوطن العربي ، ويعد حالة فريدة من نوعها وتجربة متميزة نسعى من خلاله إلى التعاون والتواصل في كل ما يتعلق بالمجالات الثقافية بين السلطنة والشارقة وغيرها من الدول العربية والأجنبية، طبعا وجودنا اليوم في هذا التظاهرة الدولية بمثابة فرصة للتعريف بالكتاب العماني والتعريف به في هذه المحافل الثقافية. وتبادل الخبرات والأفكار في الشأن الثقافي عموما».

وعن الإصدارات المتوفرة في جناح السلطنة، والتي تبلغ 72 إصدارا، قال الرواحي: «نظرا لتأثيرات جائحة كورونا وتوقف الأنشطة الثقافية محليا ودوليا فقد اقتصرت المشاركة بمعارض الكتاب الدولية للوزارة هذا العام بمعرض الشارقة، ويتضمن جناح الوزارة هذا العام إصدارات الوزارة فقط. ونأمل في المشاركات القادمة أن يكون هناك إصدارات للعديد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ومشاركة أكبر تتضمن تواجد مكتبات عمانية في عدد من المعارض الدولية، ومنذ اليوم الأول شهد جناح السلطنة إقبالا من الزوار، واقتناءهم للعديد من الإصدارات خاصة التاريخية منها، وفيما يتعلق بتوفر الإصدارات تحدث الرواحي بقوله: «إجمالا في دول الخليج العربية الإقبال على الإصدارات التاريخية، والأدبية، رغم أن الجناح يتضمن عناوين في مجالات مختلفة ومتعددة وقد وضعنا في الاعتبار اهتمامات القراء كأولوية في العناوين المعروضة في جناح الوزارة، ونتوقع إقبالا كبيرا خلال باقي أيام المعرض كما هو معتاد في كل مشاركة».

وإجابة على تساؤل «عمان» عن واقع معرض مسقط الدولي للكتاب، أوضح الرواحي: « بالنسبة لمعرض مسقط الدولي للكتاب فالتفاؤل والأمل موجودان بإقامته، وهذا رهن قرار اللجنة الرئيسية لمعرض مسقط الدولي للكتاب، والمؤشرات جيدة فيما يتعلق بكورونا، والأجواء مهيأة لإقامة المعرض، ولكن كما أشرت أن القرار بيد اللجنة الرئيسية.

واختتم الرواحي قائلا: «وجودكم ووجود الإعلام العماني في هذا المحفل مهم جدا في تغطية هذا الحدث ونقل الصورة كما هي».

«المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن»

وتربع إصدار «المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن» على عرش أحدث الإصدارات في الجناح العماني، وهو إصدار يرى النور لأول مرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب كنافذة تسويقية له، وهو عبارة عن 10 مجلدات أصدرتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة بدائرة المخطوطات بالوزارة.

وحول الإصدار أشار خالد بن محمد الرحبي فني مخطوطات بوزارة الثقافة والرياضة والشباب قائلا: «يعد إصدار المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن من أحدث إصدارات الوزارة الذي تم تدشينه مؤخرا، ويعد الإصدار مهما جدا، فقد كان الإصدار ترجمة عن مخطوط نادر موجود في لندن ويقع في 935 صفحة لمؤلفه المؤرخ العماني حميد بن محمد بن زريق بن بخيت النخلي (1783-1874م) وساهم في تحقيقه الأستاذ الدكتور محمد بن حبيب صالح، والدكتور محمود بن مبارك السليمي ليخرج هذا الإصدار ويرى النور أمامنا».

ويضم الإصدار اليوم مقدمة و9 أبواب، أما المقدمة فكانت «في التأدب عن صدق الكلام الذي لا تصغى آذان الكرام والتماسك عن الرذائل التي لا يجب أن تقال»، فيما جاء الباب الأول معنونا بـ «في نسب ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان»، والباب الثاني بـ «في أخبارهم الطريفة»، والباب الثالث بـ «في ذكر أشرافهم الأحرار وأفاضلهم الأخيار، وما لهم من القصص والأخبار».

أما الباب الرابع فقد تصدر بعنوان «في ذكر أكارمهم المأثورة ودهاتهم وعلمائهم المذكورة وفصحائهم وشعرائهم المشهورة»، والباب الخامس «في ذكر شجعانهم المشاهير ومصاليتهم الجماهير»، والباب السادس «في ذكر وقائعهم المشعرة بها المشاعير المسفرة بها الأساطير التي لا يأتي على معرفتها الشهيرة التنكير».

فيما جاء الباب السابع «في أخبار الأنبياء المعتزين إليهم صلوات الله عليهم»، والباب الثامن «في ذكر خلفائهم الأئمة الفاضلين المنادين كل واحد منهم بأمير المؤمنين»، وأخيرا الباب التاسع وعنون بـ «في ذكر مناقب نسائهم الفاخرات الحبيبات الطاهرات الراويات حديث خير الأنام محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم».