السيد ذي يزن يتوج الفائزين في جائزة الآغا خان للعمارة..

كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي
فيما سلم السيد بلعرب جوائز «الموسيقى»

يقام برعاية صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب في دار الفنون الموسيقية بدار الأوبرا السلطانية مسقط مساء الغد حفل توزيع جائزة الآغا خان للعمارة في دورتها الـ 15 التي استضافتها سلطنة عُمان منذ أمس وتختتم فعالياتها غداً، حيث يتوّج «سموه» المشروعات الفائزة في هذه الدورة وهي: مشروعا «المساحات النهرية الحضرية» و«المساحات المجتمعية» من بنجلاديش، ومشروع «مطار بليمبينجساري» الإندونيسي، ومشروع «متحف أرجو للفن المعاصر والمركز الثقافي» الإيراني، ومشروع «تجديد دار نيماير للضيافة» اللبناني، ومشروع «مدرسة (سي إي إم) كمانار الثانوية» السنغالي.

وكان قد شهد صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد مساء اليوم حفل توزيع جوائز الآغا خان للموسيقى ورافقه أمين آغا خان حيث تم في الحفل تكريم الباحث الموسيقي العماني مسّلم الكثيري الحائز على الجائزة الخاصة التي منحتها لجنة التحكيم له لتميزه في خدمة التراث الموسيقي العماني ولمساهماته المهمة في جمع الموسيقى العمانية وتوثيقها وحفظها ونشرها، وعمل «الكثيري» في العديـد مـن اللجان والمجالس الرسمية، ومجموعات العمل المعنية بالموسيقى والثقافة، وقد شغل من العام ٢٠٠٦ إلى ٢٠١٩ منصب مدير مركز عمان للموسيقى التقليدية، وقام بتأليف الكثير من الكتب وفصـول في كتب ومقالات عـن الموسيقى العمانية، نُشرت باللغتين العربية والإنجليزية، فضلاً عمـا قـام بـه مؤخـرا مـن إسهام كبير في كتاب «الموسيقى في شبه الجزيرة العربية: وجهات نظـر حـول التراث والتنقل والأمة»، الذي قامت بنشره مطبعة جامعة إنديانا (2021)، وجرى تقديم مؤلفاته في العـزف عـلـى آلـة الـعـود ضمن حفلات موسيقية، في مركز عمان للموسيقى التقليدية، والجمعية العمانية لهواة العـود. وقام أيضا، مع فرقته الموسيقية «البلد»، بتأليف العديد مـن الموشحات وتسجيلها.

تكريم الفائزين

كما تم في الحفل تكريم الفائزين وهم: أفيل بوكوم من دولة مالي والذي منح الجائزة وهو مغنٍ وعازف جيتار من مالي، جمعت موسيقاه بين الجيتار الصوتي والآلات المحلية ليردد صدى صوت «موسيقى البلوز الصحراوية» بأسلوب تراثي قائم على التقاليد العريقة، وآسين خان لانجا من الهند وهو عازف آلة سارانجي ومغنٍ وملحن وناشط من مجتمع لانجا الموسيقي الوراثي في ولاية راجستان، حيث يؤدي الشعر الصوفي على ألحان تقليدية وتأليف حديث. إضافة إلى كومبان منت إيلي ورقان من (موريتانيا) وهي مغنية وعازفة قيثارة من ترارزة، جنوب غرب موريتانيا، تعزف موسيقى الجريوتس الموريتاني بأسلوبها التقليدي البحت. وداود خان سادزاي من (أفغانستان) وهو أحد رواد موسيقى الرباب الأفغاني الذي كان له تأثيره الكبير في الحفاظ على الموسيقى الأفغانية وتطويرها ونشرها في جميع أنحاء العالم. كما كرمت أيضا بيني شاندرا ريني من (إندونيسيا) وهي ملحنة ومرتجلة ومغنية ومعلمة إندونيسية ساهمت معرفتها بالفنون الإندونيسية التقليدية في تقديمها بشكل إبداعي لأعمال حديثة منتجة في جميع أنحاء العالم. كما توّج سوميك داتا من (المملكة المتحدة) وهو عازف آلة السارود الذي يدمج تدريبه في الموسيقى الكلاسيكية الهندوستانية (الموسيقى الكلاسيكية الشمالية الهندية) مع موسيقى البوب والروك الإلكترونية والموسيقى التصويرية للأفلام التي ساهمت في زيادة الوعي بالقضايا الاجتماعية الملحة بما في ذلك تغير المناخ واللاجئين والصحة النفسية. إضافة إلى يحيى حسين عبدالله من (تنزانيا) وهو مغن وملحن لأغان تعبدية ومقرئ للقرآن من دار السلام تنزانيا، يؤلف ويغني باللغة السواحيلية بالإضافة إلى بعض اللغات المحلية البالغ عددها 126 لغة في تنزانيا. وياسمين شاه حسيني من (إيران) وهي رائدة آلة العود الشابة التي تعيد تخيل مكانة هذه الآلة في الموسيقى الإيرانية من خلال مؤلفاتها المبتكرة وارتجالاتها. وزار سانغا من (باكستان) وهي مغنية من خيبر بختونخوا، باكستان، تُعرف باسم ملكة الفولكلور البشتوني لتفانيها طوال حياتها المهنية في الموسيقى التقليدية المنقولة شفهيا للقبائل البشتون.

تنويهات خاصة

كما كرّم في الحفل على جوائز الآغا خان (التنويهات الخاصة) للموسيقى في دورتها الثانية كل من دلشاد خان من (الهند) وهو عازف آلة السارانجي من الجيل العاشر من سلالة وراثية في ولاية راجاستان يقوم بتوسيع لغة السارانجي في موسيقى الأفلام ومن خلال المشاريع التعاونية المبتكرة عبر الثقافات، إضافة إلى تكريم فرقة كلشان من (إيران) وهي لأربع نساء يعزفن الموسيقى التقليدية الإيرانية بصوت معاصر وينشطن كمعلمات، مع التركيز بشكل خاص على نقل تقاليدهن الموسيقية إلى الفتيات والنساء، ووسين زهور من (باكستان) وهو موسيقي بنجابي يمارس طوال حياته غناء الشعر الصوفي في الأضرحة والمهرجانات المحلية، الذي يكون غالبا مصحوبا بالحماسة. إضافة إلى تكريم ذو الكفل وبرعام من (آتشيه، إندونيسيا) وهو من نشطاء تقاليد الأغاني الآتشية الذين عملوا على بناء المجتمع بين الشباب من خلال مشاركتهم في فرقة برعام التقليدية للغناء وقرع الطبول التي أنشأها ذو الكفل. كما تم تكريم معهد سيد محمد موسوي وماهور من (إيران) وهو مؤسس ومدير معهد ماهور للثقافة والفنون منذ فترة طويلة، حيث قدم مساهمات أساسية في تطوير الموسيقى وعلم الموسيقى الإيرانية.

فقرات الحفل

وشهد الحفل مساء اليوم استعراض مشاريع للفائزين قدمته فيروز نيشانوفا مديرة جوائز الآغا خان للموسيقى تلاه عرض تعريفي عن كل فائز كما غنّت الإندونيسية بيني شاندرا ريني بمرافقة سوريادي نوجروهو، كما قدمت یاسمین شاه حسيني، عود (إيران)، تقاسيم على مقام «آواز أبو عطا» برفقة فرقة غولشان (إيران) بغناء آساره شكارچی، ومرافقة بهاريه فيازي، ونيغار خاركان ونازنین پدرثانی، تلاه مقطوعة تراثية على مقامي «أبو عطا» و«حجاز»، واختتم شوميك داتا (المملكة المتحدة) بمرافقة عارف درویش على الطبلة العروض الموسيقية أمس بعرض عالمي أول لمقطوعة للسارود والطبلة والإلكترونيات من تأليف شوميك داتا.