نظمته وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع مبادرة صباحات ابداعية ختام ناجح لبرنامج فِكْر بنفسجي

 

اختتمت صباح أمس الجمعة فعالية البرنامج الشبابي (فكر بنفسجي) الذي نظمته وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع مبادرة صباحات ابداعية، والتي استهدفت حوالي 15 من الشباب العُماني في الفئة العمرية من ١٨ إلى ٣٥ سنة من ذوي المواهب الفنية والرقمية، حيث بدأ البرنامج منذ بداية نوفمبر الماضي وذلك بتسيير عدة رحلات ميدانية للفئة المستهدفة من الشباب لعدد من المناطق والأماكن ودور الصناعات الفنية والرقمية والصناعية وإقامة جلسات وورش تدريبية، وتقديم مشاريع إبداعية كنتاج لهذا البرنامج.

فكرة برنامج فكر بنفسجي

وفي بداية حفل ختام البرنامج القت سمية الوهيبية احد مؤسسي مبادرة صباحات إبداعية كلمة قالت ان فكرة برنامج فكر بنفسجي قائمة على جعل الشباب يخوضون سلسلة من الورش العملية والتدريبية المشتركة التي توسع مداركهم في مجالي الصناعة الإبداعية، والتراث الثقافي، بإشراف مجموعة من ذوي الخبرة في عدة مجالات ريادة الأعمال، الأدب، السياحة، الفن الرقمي؛ لتمكنهم من موائمة الثقافة العمانية وتراثها بالصناعة الإبداعية الحديثة.

وأضافت : البرنامج (فكر بنفسجي) جاء مكملاً لنهج الاستراتيجية الثقافية ( ٢٠٢١ – ٢٠٤٠ ) للمساهمة في إعداد كوادر ذات وعيٍ كافٍ بالهوية الثقافية العُمانية ومكانتها في العصر الحديث، وتنويرها بمجموعة من الوسائل التي تعينها، وجاءت تسمية فِكْر بنفسجي نسبة إلى مصطلح الاقتصاد البنفسجي، الذي يدعو إلى إضفاء السمة الثقافية والمعنوية للاقتصاد لتعزيز ارتباطه بالإنسان وإبداعه، والفكر البنفسجي يدعو الشباب العُماني لتبني فكرة الاقتصاد البنفسجي، مستلهمًا من الثقافة العُمانية وتراثها ومستعينًا بالصناعات الإبداعية.

وأشارت سميه الى أهداف برنامج فكر بنفسجي وهي  رفع الوعي بدور الاقتصاد البنفسجي في تنمية الاقتصاد الوطني والتشجيع على ربط ريادة الأعمال بالصناعات الإبداعية والالتفات إلى مكانة وأثر التراث الثقافي في الأدب العُماني وتسليط الضوء على مُمكنات دمج التراث الثقافي بالسياحة وأهم عوائده الاقتصادية والاجتماعية والتشجيع على رقمنة التراث الثقافي بما يضمن استدامته.

 

الرحلات الميدانية

وقالت: بدأ البرنامج منذ بداية نوفمبر الماضي وذلك بتسيير عدة رحلات ميدانية لعدد من المناطق والأماكن ودور الصناعات الفنية والرقمية والصناعية وإقامة جلسات وورش تدريبية حيث تم زيارة رواق عالية للفنانة التشكيلية عالية الفارسية للتعرف عن أثر المعارض الفنية على الاقتصاد الإبداعي وزيارة شركة عمق للتعرف على الصناعة الفوتوغرافية والسينمائية واستثمارها وزيارة نزل ومقهى بيت الصباح في بركة الموز للتعرف على قصة تدشين بيت الصباح وما تبعها من تحديات اقتصادية ومراحل تنفيذ وترميم المشروع، والتعرف على تجربة المجتمع المدني من خلال مشروع نساء سداب كنموذج لإبراز تمكين المرأة العمانية في صنع منتجات صديقة للبيئة بطابع عماني والتعرف على الصناعات الإبداعية للحلي والمجوهرات بزيارة صالة بيت مطرح ، وفي مجال الثقافة في الرواية العُمانية أقيمت ورشة عن عوالم الكتابة الإبداعية الروائية للكاتب زهران الغافري ، وزيارة لمجموعة عمران للتعرف على جانب إثراء السياحة والقطاع السياحي بالسلطنة ، وزيارة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والخدمات التي تقدمها لرواد الأعمال، وزيارة لمركز عمان للفنون التقليدية للتعرف على تراث السلطنة الموسيقي وتسليط الضوء على الصناعات الإبداعية السمعية.

بعدها تم تقديم ثلاث عروض لمشاريع إبداعية للشباب وتقييمها من خلال لجنة تحكيم والمكونة من مريم الخربوشية من وزارة الثقافة والرياضة والشباب والدكتورة ندى العجمية المدير التنفيذي لمعهد اسباير مسقط والأستاذ/عبد الواحد الفارسي ممثل شركة عمران وقيس التوبي الرئيس التنفيذي لمنصة إدلال حيث قدمت ثلاث فرق شبابية مشاريعها حسب رؤية البرنامج  في ربط ريادة الأعمال بالصناعات الإبداعية والالتفات إلى مكانة وتسليط الضوء على مُمكنات دمج التراث الثقافي بالسياحة وأهم عوائده الاقتصادية والاجتماعية والتشجيع على رقمنة التراث بما يضمن الاستدامة وهذه المشاريع هي مشروع قلهى سكوير ومشروع أم الفلج ومشروع حي مسقط للفن، وقد حصل الأخيرعلى أعلى نقاط من لجنة التحكيم كمشروع متكامل عن بقية المشاريع التي اعتبرتها اللجنة مشاريع إبداعية وتسلط الضوء على مجالات مختلفة من الصناعات التراثية بطريقة إبداعية وابتكارية.

وفي الختام تم تكريم المشروع الأول وتوزيع شهادات مشاركة على بقية المشاريع المشاركة وتكريم لجنة التحكيم والجهات المتعاونة وتوزيع الشهادات على جميع الشباب المشاركين في هذا البرنامج.

 

 

تجربة رائدة ومثرية للشباب

وقد تحدث الشباب المشاركين في تقديم المشاريع التي تعد من المبادرات الابداعية ومدى استفادتهم من هذا البرنامج وانطباعاتهم عن ما تم تنفيذه خلال فترة البرنامج.

صفا البلوشي – فنانة مفاهيمية ومخرجة فنية  من فريق المشروع الفائز (حي مسقط للفن) تقول: تجربة برنامج فكر بنفسجي كانت مثرية وملهمة، بداية بالرحلات الميدانية التي تعرفنا من خلالها على تجارب في أرض الواقع للاقتصاد البنفسجي قصصهم والتحديات التي واجهتهم وكيفية التعامل معها والتي ساعدتنا والهمتنا في الوصول للفكرة المناسبة لمشروعنا. وايضا بتواجدي مع نخبة من الفنانين والمبدعين من خلفيات ومجالات مختلفة، تشاركنا في هذه الرحلة الخبرات والحوارات.

وتقول: ممتنة جداً لفريق المشروع (حي مسقط للفن) على إيمانهم بفكرة المشروع من اليوم الأول وحماسهم لتوصيل المشروع للوجهة المناسبة مستقبلاً. واخيرا بإشراف من الفريق المنظم للبرنامج وتشجيعهم وملاحظاتهم ونقدهم البناء.

وتضيف أن مشروع حي مسقط للفن هو حي للصناعات الإبداعية يعزز بدوره المشاركة المجتمعية، ويقوي التبادل الفكري ليكون حافزاً للتفكير والتصميم والإنتاج الثقافي والإبداع في المنطقة، وجاءت فكرة حي مسقط للفن ليكون مساحة فكرية فنية ترتكز على الثقافة والهوية و لتكون منصة مشتركة حاضنة للبرامج الثقافية الفنية وللتعاون الإبداعي محليا و دوليا، وسيكون الحي منطقة نابضة بالحياة يزدهر فيها العديد من الفنانين  باختلاف مجالاتهم من خلال تسليط الضوء على أعمالهم الفنية والثقافية المعاصرة.
أما مروان بن سهيل زعبنوت من فريق مشروع قلهى سكوير يقول فكرة مبادرة (فكر بنفسجي) حفّزت عقول الشباب لإدراك البيئة التاريخية و الجغرافية لسلطنة عمان و خلق افكار ابداعية لتنمية الاقتصاد البنفسجي، و نحن في مشروع (قلهى سكوير) دمجنا القيمة التاريخية لضريح بيبي مريم في مدينة قلهات مع الطابع العصري للمباني المعمارية وعملنا متحف لإعادة إحياء حرفة دباغة الجلود من خلال عرض و بيع منتجات جلدية صُنعت محلياً، والهدف من هذه المبادرة هو تشجيع ابداعات شباب عمان و توجيهها نحو بناء اقتصاد مستقبلي راسخ يتماشى مع رؤية عمان 2040 من خلال التركيز على الصناعات الابداعية في مختلف المجالات كالفنون و الموسيقى و التاريخ و المعمار الحديث لسلطنة عمان.

وأخيرا رجاء الكلبانية مصممة رقمية وفنانة تشكيلة من فريق مركز أم الفلج تقول: تعرفت على صباحات ابداعية بإعلاناتهم عن فكر بنفسجي  بمواقع التواصل الاجتماعي ، أثار الفضول ولما بحثت وفهمت التوجه المقصود عزمت التسجيل وخوض التجربة والحمد لله تواجدي بالبرنامج اثرى من خبراتي ومعرفتي  بأكثر من شكل ، وفتح عيني وزملائي  على اشياء لم نكن  نعرفها مما كان له الأثر في زيادة معرفتنا وأخذ صورة اعمق عن التجارب الحقيقية في ريادة الاعمال و تطوير المشاريع بداية من التأسيس و كيفية تذليل الصعوبات.

وقالت: وكان مشروعنا هو مركز أم الفلج ، تتلخص فكرته في  انه مركز لدراسة وتطوير واثراء الفن العماني يعزز النظرة المجتمعية للفن ويوظفه بطرق تخدم احتياجات واستخدامات المجتمع  اليومية ، حريصين على توظيف نتائج البحث والدراسات في خطوط انتاجية تكون عائد مادي للمركز، واكبر هدف لنا بالمشروع هم تبني تصدير الثقافة العمانية دوليا .

وأخيرا شكرت رجاء جميع القائمين على البرنامج في كل ما قدموه لنا من خلال المتابعة والتخطيط والتنسيق في مشروعنا والشكر موصول لوزارة الثقافة والشباب والرياضة  لتواجدهم ودعمهم لهذا البرنامج.