تعتبر صناعة الخناجر العُمانية حرفة تقليدية تنتشر في مختلف المناطق والمحافظات في سلطنة عمان. وتعد هذه الخناجر جزءًا من التراث العماني الثقافي والتاريخي، ولها العديد من الممارسين، وهناك أنواع متعددة من الخناجر العمانية، أبرزها: السعيدي، والنزواني، والصوري، والباطني (الساحلي)، والسدحي (الجنبية).ويتكون الخنجر العُماني من عدةِ قطع، وهي: المقبض، والنصلة، والغمد العلوي، والشاب (القبعة)، وغطاء الغمد (القيتاء)، والحزام (الحزاق). يتميز بتصميمه الفريد والجميل، حيث يتمثل ذلك في الشفرة المنحنية والمزينة بنقوش وزخارف هندسية ونقوش تعكس الحرفية والفن العماني التقليدي. وعادةً ما تكون مقابض الخناجر مصنوعة من الأخشاب الفاخرة ومزينة بالفضة أو النحاس، مما يضفي عليها جمالًا فنيًا إضافيًا.وقد ارتبط ارتداء الخنجر بالعديد من المناسبات الرسمية والإجتماعية، كما نجده حاضرًا في معظم الفنون العُمانية؛ بما في ذلك الفنون المدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية (العازي، العيالة، الرزفة).
ويعد الخنجر جزءًا من شعار الدولة، ويلعب دورًا رئيسيًّا في العديد من العادات والتقاليد العمانية. وتشير المصادر التاريخية والاكتشافات الأثرية إلى أن العمانيين ارتدوا الخنجر منذ قرون. وما زالت الخناجر الفضية من أبرز أدوات الزينة لدى الرجال في سلطنة عمان، وتعد من أهم رموز البلد، وهي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتراث العماني، ومن أشهر الرموز في سلطنة عمان، يمكن رؤيته على العلم العماني وعلى الأوراق النقدية العمانية، وفي كل الوثائق الرسمية وكتب المدارس. ولحفظ هذا الجزء المهم من التراث، تُقام معارض وفعاليات تسلط الضوء على الخناجر العمانية التقليدية وتاريخها. كما يتم تدريس صناعة الخنجر العماني في ورش العمل ومختلف مراكز الصناعات الحرفية.يعتبر الخنجر العماني جزءًا من الزي التقليدي في سلطنة عمان، ويرتدى خصوصا في التجمعات والمناسبات الرسمية وغير الرسمية.
وأدرجت سلطنة عُمان “الخنجر؛ المهارات الحرفية والممارسات الاجتماعية المرتبطة به” في منظمة اليونسكو في عام 2022.
جميع الحقوق محفوظة لدى وزارة الثقافة و الرياضة و الشباب© 2025 م