الوزارة

كلمة الوزارة

الى (بهلا) حيث ينشد التاريخ قصيدة سرمدية العبارات تزف بترانيمها عروس البحر (قلهـات) موطن الحضارات، تلتف على جيدها لآلئ مزهوة بوطن في أرضه “بـات” يرقد التاريخ بسلام، في صحوته يمد اذرع المجد واغصان الشموخ بأهازيج معاصرة خالصة في (حروفهـا وادواتهـا)، تنسل جنادل شعرها طربا بعذوبة آدابها فتروي منهل المتعطش بـ( لال – ليـلال )، في (عازيهـا) يتباهى الشموخ بعنفوانه؛ وتتهادى سيوف الفكر في مسرح فنونها، هي رؤية استشرافية تسعى اليها وزارة التراث والثقافة دون مبالغة في الطرح ولا تحيز في التصور، هكذا هي رسالة هذه الوزارة مرهفة الحروف لطيفة المعنى، تستنطق زواياها الخجولة بجمال وسمو معانيها ( ثقافة وتراث) مظلتها سماوية يستعذب قارئها ببيانها (بيان الشرع)، كما ان ابانتها (الابانة) تبيان، يتزود المسافر في اروقتها بــ(زاد المعاد) تُحلق بغموضِ حقيقتها فوق جمالات الوضوح و(الايضاح) رؤيتها (شعاع شائع) ورسالتها (ارشاد للسائل والحائر)، تمخر بالمتعطش عُباب بحور المعرفة لتلقي به في أحضان (قلائد المرجان)، تستمد قدرتها من ايمانها بأن لا حدود للعطاء وبأن الامس هو صفحة مليئة بالدروس والعظات واليوم كدهر لا مد له تُستنفذُ فيه الطاقات كأن الغد غير آت قاموسها (قـاموس الشريعة) يمتلأ بالأمنيات نحو غد اكثر اشراقاً. وزارة التراث والثقافة في رسالتها تسعى بلا شك منذ تأسيسها لتحديث ادواتها العملية تماشيا مع التطورات العلمية، كتحديث منظومتها الالكترونية لتواكب بذلك الركب نحو دولة عصرية متكاملة الأداء متماسكة البناء، كما أنها أولت اهتماما كبيرا بكل ما من شأنه تسهيل الاجراءات وتذليل المصاعب والعقبات نحو تحقيق رسالتها النبيلة وأهدافها السامية كتطوير الخدمات الالكترونية لتختصر اهدافها؛ نحو غد أكثر وعيا بمتغيرات الحياة العصرية من تسارع في الاداء الحكومي ومتغير في المفهوم الإداري. هيثـم بن طـارق آل سعيد